العلامة الحلي

41

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - لو حلف بعض الغرماء - عند القائلين به - دون بعض ، استحقّ الحالفون بالقسط ، كما لو حلف بعض الورثة لدَيْن الميّت . ب - ليس لمن امتنع من اليمين من الغرماء - إن جوّزنا لهم الحلف - مشاركة الحالف ، كالوارث إذا حلف دون باقي الورثة ، لم يكن للباقين مشاركته ؛ لأنّ المقبوض باليمين ليس عينَ مال الميّت ولا عوضه بزعم الغريم . ج - لو حلف الغرماء ثمّ أبرأوا عن ديونهم ، فالمحلوف عليه يُحتمل أن يكون للمفلس ؛ لخروجه عن ملك المدّعى عليه بحلف الغرماء ، وعن ملك الغرماء بإبرائهم عن الدَّيْن ، فيبقى للمفلس . وأن يكون للغرماء ؛ لأنّه يثبت بحلفهم ، ويلغو الإبراء . وهو ضعيف . أو يبقى على المدّعى عليه ، ولا يستوفى أصلاً . وللشافعي ثلاثة أوجُه ( 1 ) كهذه . مسألة 287 : الدَّيْن إن كان حالاًّ أو حلّ بعد الأجل وأراد المديون السفر ، كان لصاحب الدَّيْن منعه من السفر حتى يقبض حقّه ، وليس في الحقيقة هذا منعاً من السفر كما يمنع السيّدُ عبدَه والزوجُ زوجتَه ، بل يشغله عن السفر برفعه إلى الحاكم ومطالبته حتى يُوفي الحقّ ، وحبسه إن ماطَل . وإن كان الدَّيْن مؤجَّلاً ، فإن لم يكن السفر مخوفاً ، لم يُمنع منه ؛ إذ ليس له مطالبته في الحال بالحقّ .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 16 ، روضة الطالبين 3 : 371 .